منتديات بدار موقع يشرف عليه الشيخ حسين عليان وهو موقع هادف للتواصل الثقافي .. ملاحظاتكم تهمنا ومشاركتكم تثرينا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورالمنشوراتبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولجريدة النهارجريدة اللواءجريدة المستقبلجريدة السفيرجريدة الجمهوريةجريدة الديارجريدة الشرقجريدة البلدمجلة الشراعجريدة الأنوارجريدة الحياةجريدة الشرق الأوسطجريدة البناءجريدة الأخبار
شاطر | 
 

 الرسول والرسالة ـ بقلم الشيخ حسين عليان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rami
Admin
avatar

عدد المساهمات : 438
نقاط : 1379
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 10/01/2011

مُساهمةموضوع: الرسول والرسالة ـ بقلم الشيخ حسين عليان   14/1/2011, 12:43 am

ـ الرسول والرسالة ـ بقلم الشيخ حسين عليان

المجتمع قبل نبوة محمد (ص) 
المجتمع قبل البعثة كان ممزقاً بين القبائل والعشائر التي كان بعضها يغزو البعض الآخر وفي أغلب الأحيان على أمورٍ لا قيمة لها وكانت الحروب في ذلك المجتمع تنطلق من موقع العصبية والإنفعال ومن الشواهد على ذلك حرب داحسٍ والغبراء التي إستمرت عقوداً من الزمن
كان ذلك المجتمع في بعضه يعتمد النظرة السيئة إلى الأنثى ويعمد إلى دفنها وهي حية وقد تحدث القرآن الكريم عن هذا الجانب قائلاً:
" وإذا المؤودة سُئلت بأي ذنب قتلت ". (التكوير- 8).
وقال : " وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هُونٍ أم يدسه في التراب ". (النحل-59).
ومن المساوئ في ذلك المجتمع كانوا يقتلون أولادهم خشية الفقر فقال تعالى: " لا تقتلوا أولادكم خشية إملاقٍ نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خِطأً كبيراً ". (الإسراء – 31) .
كان ذلك المجتمع يعبد الأوثان والأصنام فضلاً عن كثيرٍ من المساوئ التي لا يتسع المقام لذكرها .
وسط هذا المجتمع كان النبي محمد (ص) يعيش السلوكية الصادقة في قلبه وعمله وكانت الناس تنظر إليه على أنه الصادق الأمين الخلوق الذي يحمل الصفات الإنسانية العالية.
هذه السلوكية كانت تشكل العمود الفقري للدعوة فحمد (ص) الذي لا يكذب ولا يسرق ولا يعتدي على أحد هو نفسه يعلن نبوته في ذلك المجتمع بأمر من الله تعالى .
ـ بداية الدعوة وسريتها :
قلنا أن المجتمع قبل البعثة كان يعبد الأصنام ويعيش تلك المساوئ التي ذكرنا شيئاً منها وفي المقابل كان النبي (ص) يرفض أن يكون جُزءاً من عادات وتقاليد هذا المجتمع وكان يذهب إلى منطقة غار حراء يتأمل ويتفكر في خالق هذا الكون الرحيب إلى أن اختاره الله وأنزل عليه الوحي وبلغه بأنه رسول الله للعالمين .
إنطلق النبي (ص) في أول حركته من بيته عندما أخبر زوجته خديجة ابنة خويلد، وعلي بن أبي طالب بنبوته فآمنا به وكانت هذه المرحلة هي المرحلة الأولى للدعوة وهي المرحلة السرية فكان النبي (ص) لا يفاتح بها إلا من يثق به وكان يدعوهم سراً وحذراً خوفاً من قريش التي كانت متعصبة لوثنيتها وشركها.
في هذه المرحلة شكل النبي (ص) النواة الأولى لتحمل مسؤولية الدعوة لتمارسها بخفاءٍ وحذر. ومن الطبيعي أن اعتماد السرية في الدعوة لم يكن لمجرد الخوف على حياة النبي بل كان الخوف على مستقبل الدعوة التي يتوقف إستمرارها على حياته.
ـ المرحلة الثانية في حركة النبي (ص) :
بعد ما أصبح عدد المسلمين كافياً للدفاع عن دينهم ومعتقدهم أمر الله تبارك وتعالى نبيه أن يجهر بالدعوة.
أعلن النبي (ص) عن رسالته أمام أقربائه وعشيرته إلا أن قريش لم تقبل الأمر رغم الثقة العالية بمحمد الصادق الذي لا يصدر منه الكذب ولكن هذا الأمر كان مرفوضاً ومحارباً من قبل قريش وهذا الرفض والأذى الذي صدر من قريش للنبي (ص) الذي قال: (ما أوذي نبي في قومه كما أذيت). لم يمنعه من متابعة مسيرته لتحقيق كامل الأهداف. ولما إشتدت المضايقات على النبي (ص) في مكة كان لا بد من اختيار الموقع البديل لتحقيق الأهداف المنشودة لأن البقاء في مكة سوف يهدد مستقبل الرسالة وعليه اختار النبي (ص) أن يذهب إلى الطائف التي لم يجد فيها المطلوب إذ أن المعاناة في الطائف لم تختلف عن المعاناة في مكة وعليه فهي لا تصلح أن تكون الموقع البديل لإعطاء حيوية للرسالة في النهوض والإستمرار فكان الإختيار المناسب هجرة النبي (ص) إلى يثرب التي أطلق عليها إسم المدينة المنورة .
في المدينة المنورة وجد النبي (ص) المناخ المناسب وبدأ يُؤهل الكوادر ويعد لبناء دولة متماسكة قادرة على مواجهة الأعداء وبالفعل تمكن خلال فترة قصيرة من بناء هذه الدولة بكل مؤسساتها العسكرية والإجتماعية والإقتصادية والسياسية …
وتمكنت هذه الدولة أن تدافع عن نفسها وتلحق الهزيمة بالمشركين والكافرين ومن أبرز تلك الهزائم التي مُنيَّ بها الكفار والمشركون (بدر والأحزاب وخيبر). وبعد ذلك لم يعد مسموحاً للمشركين في مكة أن يتحركوا بحريتهم ويخططوا لضرب الدولة الإسلامية أو حركتها الرسالية وبعد ذلك أخذ النبي (ص) القرار بفتح مكة وبالفعل تمكن من إنجاز هذا الأمر من غير أن يحتاج إلى حرب مدمرة لأن المشركين انهزموا أمام جحافل الجيش الإسلامي المنظم بقيادة النبي (ص) .
بذلك تكون يد الشرك والكفر قد غُلت وأصبح الإسلام واقعاً غير مسموحٍ لأحدٍ أن يتجاهل وجوده وقوته بعد أن سقطت كل المحاولات لإلغاء وجوده وانتصرت تلك الإرادة المصممة على التضحية والفداء (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)..
بهذه الصورة الإجمالية نكون قد تحدثنا عن حركة الرسول والرسالة ولو باختصارٍ شديد لما يسمح به المقام .. والدرس الذي نستفيده من تلك المحطة أن الإيمان والقناعة والثبات والصبر مكنت تلك المجموعة أن تبني مجتمعاً لا نظير له في التاريخ لما يحمل من قيم وأخلاق ومبادئ وقد تمكن هؤلاء من تحقيق هذه الإنجازات لأنهم نصروا الله باتباعهم الحق وثباتهم على المبادئ وحملهم للقيم وما ينبغي لنا في عصرنا هذا أن نكون على نهج أولئك العظماء الذين لم تأخذهم في الله لومة لائم حين خاضوا الغمرات للحق ولم يمنعهم شيئٌ عن أداء واجبهم الرسالي فالمطلوب منا أن نأخذهم القدوة والمثل الأعلى ( ولكم في رسول الله أسوة حسنة ).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bedar.alafdal.net https://www.facebook.com/https://www.facebook.com/mr.alayan
 
الرسول والرسالة ـ بقلم الشيخ حسين عليان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بدار للتواصل الثقافي :: المكتبة العامة :: المحاضرات التوجهية-
انتقل الى: