منتديات بدار موقع يشرف عليه الشيخ حسين عليان وهو موقع هادف للتواصل الثقافي .. ملاحظاتكم تهمنا ومشاركتكم تثرينا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولجريدة النهارجريدة اللواءجريدة المستقبلجريدة السفيرجريدة الجمهوريةجريدة الديارجريدة الشرقجريدة البلدمجلة الشراعجريدة الأنوارجريدة الحياةجريدة الشرق الأوسطجريدة البناءجريدة الأخبار

شاطر | 
 

 لبنان مختبر الحوار والحضارات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rami
Admin
avatar

عدد المساهمات : 436
نقاط : 1373
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 10/01/2011

مُساهمةموضوع: لبنان مختبر الحوار والحضارات   23/5/2013, 11:52 pm

نص الكلمة التي ألقاها الشيخ حسين عليان في الندوة التي نظمت في بلدة ديركيفا بتاريخ : 23 كانون الأول سنة 2004م والتي حملت عنوان : لبنان مختبر الحوار والحضارات نشر الخبر في جريدة الديار والمستقبل تاريخ :جريدة الديار 27/ كانون الاول /2004
وفي جريدة العواصف تاريخ : الجمعة 7 / كانون الثاني / 2005م العدد : 595
ــــــــــــــــــــــــــــــ

يسعدني في هذا اللقاء أن أتقدم بالتحية والشكر من كل الذين تكبدوا عناء الحضور وأيضاً ممن شارك في تنظيم هذه الأمسية الكريمة وبعد .
يأتي هذا اللقاء اليوم في ظل ما يشهده العالم من تحول مصيري تتسع فيه رقعة الصراعات والإنقسامات وسيطرة القوي على الضعيف بمنطق العنف والقوة .. فتغتصب الأوطان .. وتصادر الحريات .. وتمنع الحقوق وتستباح الحرمات تحت عناوين الحرية والديمقراطية والعولمة وغيرها من العناوين الساحرة التي تستفز مشاعر الإنسان وتحرك أحاسيسه .
إن الذي نفهمه من هذه الحركة التحولية بداية رسمٍ لخارطةِ استعمارٍ جديدٍ لأوطاننا ونهبٍ لثرواتنا الفكرية والتراثية والإقتصادية .
هذه المرة هُذبت العناوين ، وجُملت الأهداف بصورة مرصعة ومنمقة  ، تستهوي نفوس الضعفاء الذين لا يدركون ما الذي يجري حولهم وما سيجري لهم . لقد أصبحت ممارسة البعض دليلاً كافياً لدى الطامعين بإطلاق حكم شمولي على كل مواطن في هذه المنطقة واتهامه بالعنف والإرهاب في الوقت الذي يطبق فيه مفهوم الديمقراطية في فلسطين والعراق وأفغانستان قتلاً ودماراً وتشريداً ويطبق المفهوم نفسه في سجن الرشيد وغيره بممارسة أبشع أنواع التعذيب بكل ما يتنافى مع الإنسانية وقيمها.
وأما مفهوم الحضارة فإنه يتجسد بالصواريخ والدبابات والطائرات والفولاذ المحشوِ بالسموم المدمرة للشعوب ونلاحظ من خلال هذه الممارسات أن الثقافة والحضارة والقيم التي نحملها أصبحت هي الهدف الحقيقي من أجل إلغاء ومصادرة تاريخنا وتراثنا وحضارتنا....
إن تسويق المصطلحات المسمومة عن إنساننا بأنه متخلف وجاهل وإرهابي وغيرها من الأسماء تهدف الى التعتيم على حضارتنا وثقافتنا من ثم ليسوق أن الحضارة والعلم والحوار  هو من صنع المستعمر .
إننا ندرك في هذا الجو الحالك من التحديات خطورة الهجمة على ثقافتنا وحضارتنا وتاريخنا ، ومن هنا فإن المرحلة الراهنة وما تشهده من تغيرات تدعونا جميعاً لنقف ونبين للعالم كل العالم أننا أصحاب حضارة نمتلك تاريخاً مليئاً بالعطاءات التي ساهمت في التقدم الإنساني نحو الإزدهار والتطور ولسنا طلاب موتٍ ولا طلاب حرب ولا طلاب عنفٍ .... نحن طلاب الإلفة والمحبة والعيش المشترك .. نحن حملة لواء السلام والحياة ..  نحن الدعاة إلى منطق الحوار بالكلمة والتفاهم بعيداً عن العنف بكل أشكاله ..  نحن أبناء المسيح (ع) الذي مازال ينادي بالمحبة والسلام وتطهير النفوس من الأحقاد والأغلال .. نحن أبناء محمد (ص) الذي علمنا أن نتخذ السلام تحية نعلمها لأطفالنا ونرددها عند كل لقاء ..
نحن الكارهون لمنطق العصبية والتطرف .. نحن الرافضون للتقسيم المذهبي والطائفي وزرع العداوة بين بني البشر .. نحن المؤمنون بالإنسان الحافظ لإنسانيته نرفض كل أشكال التصنيف الديني والسياسي والمناطقي....
وأمام هذا وذاك يبرز لبنان بأروع صورة حضارية راقية ليشكل مختبراً للحوار والحضارة والعيش المشترك...
إنه لبنان الذي لا يقاس بمساحته الجغرافية ولا بحدوده الدولية إنه الوطن الذي يقاس بإنسانه صانع الحضارة ومعلم الأبجدية ورسول السلام والمحبة .
الإنسان المنتشر في كل أصقاع الأرض يتعايش مع أبناء مجتمعه ويدخل إلى حياتهم ويشاركهم الأفراح والأتراح ويتبادل معهم وجهات النظر بمنطقه الحواري المرن وبكلمته الحسنة وبحكمته العالية .
ومن خلال هذا السلوك دخل اللبناني الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية وتبوأ أعلى المناصب على مساحة وجود الإنسان في هذا العالم .
لقد استطاع اللبناني أن يكون كبيراً بأخلاقه الحسنة ، وعلمه النير ، وانفتاحه الخلي من العقد ، وإعطاءه للحوار أوسع المساحات .
إن هذا الرصيد هو الذي جعلنا نرفض الحرب التي فرضت على اللبنانيين لسنوات طويلة رغماً عن إرادتهم . وبمجرد أن أزيلت الحواجز والسواتر الترابية وفي اليوم نفسه تبادل اللبنانيون الزيارات والتحيات وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الحرب كانت منطقاً بغيضاً بالنسبة للشعب اللبناني .
إن صمود الشعب اللبناني أمام العواصف التقسيمية والطائفية والمذهبية ورفضه المطلق لكل صيغها وسعيه الدائم إلى الحوار والتفاهم يكشف بوضوح عن الحضارة التي يمتلكها هذا الإنسان  فهو الذي يؤمن بأن المعتقد لا يفرض على الآخر بالقوة وأن السبيل الوحيد لتذليل العقبات هو الحوار والتفاهم .
لقد أثبتت التجارب داخل المختبر اللبناني أن اللغة الوحيدة التي تؤسس لقيام واستمرار وطن الحضارة هي الحوار انطلاقاً من الثوابت الوطنية والدينية التي يؤمن بها الجميع على اختلاف وجهات النظر وتعدد القراءات ونحن نتحدث عن لبنان المختبر في الحوار والحضارة يجب أن نختبر أنفسنا ومدى استعدادنا لمواجهة الخطر الإسرائيلي ومطامع هذا الكيان بثقافتنا وتراثنا وحضارتنا وقيمنا وبأرضنا ومياهنا ... وعليه فإننا اليوم مطالبون بالحفاظ على الثوابت التالية :
أولاً : السلم الأهلي الذي يشكل أفضل وجوه المواجهة والممانعة ضد العدو الإسرائيلي ومطامعه .
ثانياً : الحفاظ على العيش المشترك والإنصهار الوطني لمواجهة مشاريع التقسيم والتفتيت الهادفة لزرع العداوة والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد .
ثالثاً : تفعيل منطق الحوار بما يكفل توحيد الأهداف والتطلعات وقطع الطريق على العدو الذي يسعى دائماً لزرع الفتة من خلال شعاراتٍ قد تحرك مشاعرنا وعواطفنا مثل الديمقراطية والحرية والسيادة وغيرها .. ويجب أن نعلم أن الذي يضمن لنا الحرية والديمقراطية والسيادة هو وحدتنا وتحاورنا بوعي وعقلانية .
رابعاً : التمسك بالخيارات الوطنية تجاه لبنان وهويته العربية وعلاقاته الإستراتجية وعدم المراهنة على ما يخدم المخطط الإسرائيلي في المنطقة .
ويجب أن ندرك بأن السند الحقيقي للبنان في وحدته ومواجهته لمشاريع التقسيم والتوطين هو علاقته المميزة مع جارته سوريا ، ومن هنا فاننا نؤمن بأن العلاقات اللبنانية السورية ضمانة لقوة لبنان ووحدة أبنائه في مواجهة العدو الحقيقي .
خامساً : إعطاء المعارضة صورة حضارية ودوراً بناءً يهدف إلى تصحيح الخلل وتقويم الإعوجاج للوصول إلى المعالجة بالتي هي أحسن .
سادساً : إننا نطمح لقانون انتخابي يحفظ في ظله الوطن ولا نريد قانوناً لحماية المشاريع الضيقة . ولا قانوناً يقسم البلد طائفياً ومذهبياً . وحتى نتمكن من حل الإشكالات ورفع التناقضات وإحداث نقلة نوعية فإننا نرى أن أفضل الطروحات المقدمة اليوم في تشريع قانون يحفظ تمثيل الجميع ويمنع الإنشطار الداخلي هو الدائرة الواحدة على أساس النسبية .
وفي الختام أتوجه بالدعوة إلى جميع القوى للرجوع في طروحاتهم وآرائهم إلى منطق الحوار الذي يشكل وجه حضارتنا وقوة مناعتنا . شكراً لكم مرة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
نأمل من المتابعين والمهتمين مراسلتنا بما يرغبون بقوله من ملاحظات بواسطة الإيميل :
mr-alayan@hotmail.com
.. تحياتي للجميع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bedar.alafdal.net https://www.facebook.com/https://www.facebook.com/mr.alayan
 
لبنان مختبر الحوار والحضارات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بدار للتواصل الثقافي :: صالون الضيوف :: أراء وتطلعات-
انتقل الى: