منتديات بدار موقع يشرف عليه الشيخ حسين عليان وهو موقع هادف للتواصل الثقافي .. ملاحظاتكم تهمنا ومشاركتكم تثرينا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورالمنشوراتبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولجريدة النهارجريدة اللواءجريدة المستقبلجريدة السفيرجريدة الجمهوريةجريدة الديارجريدة الشرقجريدة البلدمجلة الشراعجريدة الأنوارجريدة الحياةجريدة الشرق الأوسطجريدة البناءجريدة الأخبار
شاطر | 
 

 يوم القيامة ـ بقلم الشيخ حسين عليان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rami
Admin
avatar

عدد المساهمات : 438
نقاط : 1379
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 10/01/2011

مُساهمةموضوع: يوم القيامة ـ بقلم الشيخ حسين عليان   4/4/2011, 1:29 am

يـوم القـيامـة
( مقدمات حدوثه ـ الإمتثال بين يدي الله ـ اهل الجنة ـ اهل النار)
بقلم الشيخ حسين عليان

تحدث زلازل عظيمة وتخرج الأرض أثقالها ( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (الزلزله2) وتتفجر البحار (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (الإنفطار3)    وتنسف الجبال وتتحول إلى رمال متطايرة حتى لا يبقى منها شيئا (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (طه106) وتنشق السماء وتطوى كما تطوى صفحات الكتب  (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (الأنبياء104) ويذهب ضوء الشمس والقمر وينكدر ضوء كل المجرات والكواكب (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (التكوير2)   ويتغير النظام الكوني وتموت كل الكائنات (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (الرحمان27)

عودة الحياة  للإمتثال في ساحة الحساب

يبدأ اليوم الموعود وتعود الحياة إلى جميع البشر  (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79ياسين)
ويحشر الجميع في ساحة السؤال والحساب وكل فرد ينشغل بحاله وتخشع الأصوات للرحمان فلا تسمع إلا همساً (... وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (طه 108)
إنها اللحظات الأولى أمام هيبة العزيز الجبار ، فزع وخوف تذهل من شدته كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد  (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (الحج2)
فيمتثل الناس أمام المحكمة الإلهية العادلة وما أصعب هذه الوقفة على المشركين والكفار والعاصين الذين يظهرون الندم ولا يلومون إلا أنفسهم . في هذه المحكمة العادلة توزع كتب الأعمال لكل إنسان كتاب أحصي فيه كل شيء صدر منه في الدنيا وتشهد عليه الملائكة والأنبياء وجميع أعضاء جسده  (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (الإسراء14)
                 
أهل الجنة

  روي عن النبي (ص) أنه قال :  إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ونادى منادٍ من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يقول : أين أهل الصبر ؟ قال فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة ، فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون صبرنا أنفسنا على طاعة الله وصبرناها عن مصعيته . قال فينادي منادٍ من عند الله صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة .
كما ينادي منادٍ آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الفضل ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون : كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل ويُساء إلينا فنعفوا . قال فينادي منادٍ من عند الله صدق عبادي خلوا سبيلهم فيدخلوا الجنة . ثم ينادي منادٍ من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين جيران الله جل جلاله  ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله تعالى في داره ؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله عز وجل ... ثم قال سلام الله عليه : هؤلاء جيران الله في داره يخاف الناس ولا يخافون ويحاسب الناس ولا يحاسبون }النبي الأكرم (ص){
                             
الصالحون يوم القيامة آمنون مستبشرون مع الأنبياء والعلماء والشهداء يزفون الى جنات النعيم كما تزف العروس إلى بيت زوجها قال تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة25)
وقال : لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (الأنبياء103)
في الجنة كل ما تشتهي الأنفس من الثمار والطعام والشراب واللباس والقصور والخدم وحور العين... وأهل الجنة يعيشون السعادة والرضا والشكر لله عز وجل ويطهر الله قلوبهم من كل غل وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (الحجر47)  ولا ينطقون باللغو ولا يرون في الجنة خوفاً ولا فزعاً ولا برداً ولا حراً  قال تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (9) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (10) لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (الغاشية16)
فالمؤمن الصالح يعيش هذا النعيم بعد أن يخرجه الله تعالى من ساحة الحساب ويعبر إلى الجنة وينادي منادٍ حتى يسمع الجمع كلهم ويقول : إن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً ، ثم يدخل فيجد شجرة ذات ظل ممدود وماء مسكوب تتدلى عليها الثمار يخرج من ساقها عينان تجريان فينطلق إلى أحدهما ويغتسل وتظهر عليه نظرة النعيم ثم يشرب من الأخرى فيخرج من بطنه كل الأوجاع ولا يبقى في جسده داء أبداً ، ثم تستقبله الحور والملائكة مرة ثانية ويقولون له يا ولي الله إركب ما شئت والبس ما شئت وسل ما شئت ...فيركب ما يحب ويلبس ما يعجبه ويأكل ويشرب ما يشتهي وينظر فيرى القصور المزينة بالفضة والذهب والياقوت ... ويظهر على أهل الجنة فيرى الأنبياء والشهداء ... تزفهم الملائكة في موكب من نور ويتعرفون إليهم واحداً تلو الآخر ، نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم في تلك الرياض المباركة  مع الصالحين والأنبياء والشهداء .

أهل النار

يوم الوقفة الفصل يعرف الكفار والمشركون والظالمون أنفسهم وتغمرهم الحسرات ويعض الظالم على يديه ندماً ويتبرأ الشيطان من أتباعه ويتمنى الكافر لو كان تراباً لهول ما يرى من صعوبة الموقف والسؤال وما أُعد له من العذاب ويطلع على أفعاله وأقواله التي صدرت منه في الدنيا فيجدها جميعها في كتاب أحصي فيه كل شيء ويتمنى لو يرجعه الله إلى الدنيا ليعمل صالحاً (....قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (المؤمنون100)  
أُمنيته هذه لا تنفعه شيئاً فقد فاته الوقت المحدد للإمتحان والإختبار . وفي نهاية المطاف يساق أهل الكفر والمعاصي إلى جهنم ليدخلوها بما كسبت أيديهم (هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (15) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (الطور16)
هذا القول يوجه لأصحاب النار وهم يرون بأعينهم ما كانوا يوعدون به من أليم العذاب وكانوا لا يصدقون الأنبياء وكتب السماء، ها هم اليوم أمام ما أنكروه يُقال لهم ادخلوا النار فهي مصيركم صبرتم على حرها أم لم تصبروا فالحال واحد أنتم فيها لا يخفف عنكم العذاب ولا منها تخرجون فهي لكم جزاء بما قدمت أيديكم في الدار الدنيا وتخاطبهم الملائكة قائلة : (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (الملك11)
هذه الآيات تحدثنا عن النار وعن حال أهلها ، وفي هذا المشهد حوار بين أهل النار والملائكة الذين يسألونهم : ألم يأتكم النذير (الأنبياء والحجج التي جاؤوا بها من عند الله تعالى ) الذي يحذركم من عذاب الله ؟ فيعترف أصحاب النار ويقولون بلى جاءنا النذير ولكننا كذبناه ولم نصدقه ولم نعمل بما أمر به الله تعالى ..! فيقال لهم بعد اعترافهم بذنبهم أُنزلوا المكان الذي تستحقونه بما قدمت أيديكم . وفي مشهدٍ آخر من مشاهد يوم القيامة يحدثنا القرآن الكريم عن أصحاب النار فيقول تعالى : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا ‎لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (الحاقة37)
هذه الآيات تنقل لنا صورة ذلك الانسان الذي أُعطيِّ صحيفة أعماله بشماله علامة على أنه من أهل الشر يتمنى يومئذٍ لو أنه لم يطلع على تلك الأعمال التي تسود الوجه وتبصره مصيره وجزاء أعماله فيقول يا ليتها كانت القاضية أي ليت الموت استمر به ولم يبعث إلى عالم الحساب مع أنه كان في الدنيا أكره شيء عليه الموت الذي تمناه يوم الحساب . إلا أن أمنيته الخائبة لا تنفعه فتأخذه الملائكة مغلولاً ويدخل إلى النار في سلسلة طولها سبعون ذراعاً ، وجاء في الرواية أن هذه السلسلة لو وضعت فيها حلقة على جبل لذاب من حرها ، إنه ذلك الإنسان الذي كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يطعم المسكين فليس له صديق ينفعه ولا طعام ولا شراب الا ما أُعد لأهل النار .
وفي الحديث عن حال النار يقول الإمام علي (ع) (قعرها بعيد وحرها شديد وشرابها صديد وعذابها جديد ومقامها حديد لا يفتر عذابها ولا يموت ساكنها ، دار ليس فيها رحمة ولا تسمع لأهلها دعوة) .
ويقول الإمام الباقر (ع) : إن أهل النار يتعاوون كما يتعاوى الكلاب والذئاب مما يلقون من أليم العذاب .
وأهل النار لا يخفف عنهم العذاب ، كلما احترقت جلودهم بدلها الله تعالى بجلود أخرى ، يستغيثون يريدون شراباً وطعاماً فيغاثوا بشرابٍ وطعامٍ من حميم ،
وجاء في وصف النار : أن الله عز وجل أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ، ولو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعاً وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها ، ولو أن سربالاً من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الدنيا من ريحه .
فالنار على هذا الحال من الشدة وكلما حاول أهلها أن يخرجوا منها ما استطاعوا وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق فينادون أهل الجنة ويقولون لهم ذرونا نقتبس من نوركم فيقال لهم ارجعوا واقتبسوا نوراً من وراءكم ويناشدون بالعودة إلى الدنيا ليعملوا الصالحات من غير أن ينفعهم ذلك شيئاً .
بعد الذي تقدم تكون قد عرفت أن المساحة التي يُسمح فيها بالعمل هي فترة الإمتحان والإختبار الدنيوية فمن عمل فيها صالحاً أدخله الله تعالى في جنات النعيم ، ومن أساء فيها العمل أدخله في نار الجحيم . لذلك علينا أن نتعظ ونتعلم لنتوجه إلى الله بقلوب طاهرة ونيات صادقة ونعمل ما يرضيه ونلتفت إلى كل كلمة وحركة وفعل ونية فنمارس الرقابة الصارمة على أنفسنا حتى لا نقع في شباك الشياطين الذين يخرجون الناس بملىء إرادتهم واختيارهم عن طاعة الرحمان ثم يتبرؤون منهم في ساحة السؤال والحساب ، عصمنا الله من الزلل وجعلنا من الذين يعملون الصالحات في سبيل مرضاة الله عز وجل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bedar.alafdal.net https://www.facebook.com/mr.alayan
 
يوم القيامة ـ بقلم الشيخ حسين عليان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بدار للتواصل الثقافي :: المكتبة العامة :: المحاضرات التوجهية-
انتقل الى: